الشيخ الأنصاري

68

كتاب النكاح

والمكالمة معهن في المعاملات . فلا مناص عن حمل الخبرين على المرأة الشابة ، كما يدل عليه الحسنة المذكورة ، أو على صورة التلذذ والريبة ، أو حمل النهي على الكراهة . لأن تعارف ذلك بين النساء والرجال مظنة الفتنة ومحل التهمة . وأما خبر المناهي فهو وإن لم يناف الحسنة المذكورة المجوزة للتسليم عليهن وردهن ، إلا أنه ضعيف سندا ودلالة . لاقتران هذا النهي فيه بمناهي تنزيهة كثيرة ، وموهون بكثير مما مر من معتضدات الحسنة ، فتعين حمله أيضا على الكراهة . ثم اعلم أن المصنف قدس سره . لم يتعرض لكم اللمس ، لكنه اكتفى ( 1 ) عن حكمه بالحكم بحرمة النظر ، حيث إنه إذا حرم النظر حرم اللمس قطعا ، بل لا إشكال في حرمة اللمس وإن جاز النظر ، للأخبار الكثيرة ( 2 ) ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه . وهل يجوز النظر إلى العضو المنفصل عن البدن ، ولمسه ( 3 ) ، أم لا ؟ استشكل الحكم في القواعد ( 4 ) ، ولعله من استصحاب الحرمة ، وأنه لو جاز النظر إلى العضو المنقطع ولمسه ، لزم جواز تغسيل الرجل للمرأة المقطعة قطعتين أو ثلاث قطع أو أزيد ، مع أن الظاهر أنه لا يجوز إجماعا . ودعوى أن تحريم غسل الأجنبي تعبدي ، لا من جهة حرمة النظر واللمس ، بعيد . ومن أن حرمة النظر ولمسه حال الاتصال إنما كان لكونه نظرا

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : استغنى . ( 2 ) الوسائل 14 : 142 ، الباب 105 من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : ولمسه . ( 4 ) القواعد 2 : 3 .